ابن عابدين
129
حاشية رد المحتار
آخر ) أي غير الذي يدعي الشراء منه صاحبه . زيلعي . قوله : ( استويا ) لأنهما في الأولى يثبتان الملك لبائعهما ، فكأنهما حضرا ولو وقت أحدها فتوقيته لا يدل على تقدم الملك لجواز أن يكون الآخر أقدم ، بخلاف ما إذا كان البائع واحدا لأنهما اتفقا على أن الملك لا يلتقي إلا من جهته ، فإذا أثبت أحدهما تاريخا يحكم به حتى يتبين أنه تقدمه شراء غيره . بحر . ثم قال : وإذا استويا في مسألة الكتاب يقضي به بينهما نصفين ثم يخير كل واحد منهما إن شاء أخذ نصف العبد ينصف الثمن وإن شاء ترك اه . قوله : ( ملك بائعه ) بأن يشهدوا أنه اشترها من فلان وهو يملكها . بحر . قوله : ( أو برهنا ) أي الخارج وذو اليد ، وفي البحر أطلقه فشمل ما إذا أرخا واستوى تاريخهما أو سبق أو لم يؤرخا أصلا أو أرخت إحداهما فلا اعتبار بالتاريخ مع النتاج ، إلا من أرخ تاريخا مستحيلا بأن لم يوافق سن المدعي وقت ذي اليد ووافق وقت الخارج فيحنئذ بحكم للخارج ، ولو خالف سنة الوقتين لفت البينتان عند عامة المشايخ ، ويترك في يد ذي اليد على ما كان . كذا في رواية . وهو بينهما نصفين في رواية . كذا في جامع الفصولين . وفيه برهن الخارج أن هذه أمته وولدت هذا القن . في ملكي وبرهن ذو اليد على مثله يحكم بها للمدعي ، لأنهما ادعيا في الأمة ملكا مطلقا فيقضي بها للمدعي ، ثم يستحق القن تبعا اه . وبهذا ظهر أن ذا اليد إنما يقدم في دعوى النتاج على الخارج إذا لم يتنازعا في الام ، أما لو تنازعا في ملك مطلق وشهدوا به وبنتاج ولدها فإنه لا يقدم ، وهذه يجب حفظها اه . قوله : ( كالنتاج ) هو ولادة الحيوان من نتجت عنده بالبناء للمفعول ولدت ووضعت كما في المغرب ، والمراد ولادته في ملكه أو في ملك بائعه أو مورثه ، وبيانه في البحر . قوله : ( فعلا ) أي وإن لم يدع الخارج النتاج ، تأمل . قوله : ( في رواية ) الأولى أن يقول : في قول كما في الشرنبلالية . قوله : ( درر ) اقتصر عليها الزيلعي وصاحب البحر وشراح الهداية . ويؤيده ما كتبناه فيما يأتي تحت قول المصنف فلو لم يؤرخا فضي بها لذي اليد قال الزيلعي بعد تعليل ، تقديم ذي اليد في دعوى النتاج : بأن اليد لا تدل على أولية الملك فكان مساويا للخارج فيها ، فبإثباتها يندفع الخارج وبينة ذي اليد مقبولة للدفع ، ولا يلزم ما إذا ادعى الخارج الفعل على ذي اليد حيث تكون بينته أرجح ، وإن ادعى ذو اليد النتاج لأنه في هذه أكثر إثباتا لإثباتها ما هو غير ثابت أصلا ا ه ملخصا . ويستثنى أيضا ما إذا تنازعا في الام كما مر ، وما إذا ادعى الخارج إعتاقا مع النتاج ، وبيانه في البحر . قوله : ( ونسج خز ) قال في الكفاية : الخز اسم دابة ثم سمي الثوب المتخذ من وبره خزا ، قيل هو نسج ، إذا بلى يغزل مرة ثانية ثم ينسج ا ه عزمي . كذا في الهامش . قوله : ( بحديث النتاج ) هو ما روى جابر بن عبد الله رضي الله عنه أن رجلا ادعى ناقة في يد رجل ، وأقام البينة أنها ناقته نتجت عنده وأقام الذي هي في يده البينة أنها ناقته نتجتها فقضى بها رسول الله ( ص ) للذي هي قي يده وهذا حديث صحيح مشهور فصارت مسألة النتاج